محمد المختار ولد أباه

352

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

4 - بعض الاستدراكات عليه : عند قول ابن عصفور إن الميم في أول الكلمة إذا كان بعدها حرفان أصليان ، وما عداهما محتمل للأصالة والزيادة ، فهي زائدة فيما عدا « معزى ، ومأجج ، ومهدد ، ومجن ، ومنجنيق ومنجنون » . وعلق أبو حيان في الحاشية بقوله : وأما مجنّ - وهو الترس - فعن سيبويه فيه قولان ، أحدهما أنه فعلّ كحدب فالميم أصلية ، والثاني إنه مفعل فهي زائدة . وسأل بعضهم التّوزي فقال : أخطأ صاحبكم - يعني سيبويه - في قوله إن ميم مجنّ أصلية ، وهل هو إلا من الجنة ، فقال ليس بخطإ لأن العرب تقول مجن الشيء إذا صلب فمجنّ منه » « 1 » . وفي معرض إبدال الياء من الجيم ، يعلق أبو حيان على قول ابن عصفور بقوله : « قال أبو عمرو وهم يقلبون الياء الخفيفة أيضا إلى الجيم ، قال الفراء وذلك في بني دبير من بني أسد خاصة ، ويقولون هذا غلامج ، وهذه دارج . وقال أبو حاتم قلت لأم الهيثم - واسمها غيثة - هل تبدل العرب الجيم في شيء من الكلام ، فقالت نعم ثم أنشدتني : إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكنّ اللّه من شيرات « 2 » ولابن مالك تعليقات على الممتع نسب فيها ابن عصفور إلى الخطأ وذلك في قوله إن الرّوم لا يتصور في المفتوح . وقال ابن مالك إن هذا غير صحيح وإن الرّوم يكن في المفتوح وإنما يمتنع منه الإشمام « 3 » . ومنها ما قاله ابن عصفور في مسائل التمرين ، بأن بناء مثل « طومار » من الوعد لا يجوز في غير « أوعاد » لئلا يجتمع واوان في كلمة « 4 » . فعلق ابن مالك بقوله : باطل ، يجوز « ووعاد »

--> ( 1 ) قباوة ابن عصفور والتصريف ، ص 265 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 266 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 266 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص 283 .